المخاطر الائتمانية

مخاطر الائتمان هي خطر الخسارة بسبب تخلف المستفيد من التمويل عن سداد الدفعات المستحقة عليه. حيث تؤدي مخاطر الائتمان لخسارة المستثمر جزء أو كامل مبلغ الاستثمار. وقد ينشأ التأخير بسبب عدة عوامل، منها:

أ- ضعف الجدارة الائتمانية: الجدارة الائتمانية هي أداة لقياس قدرة المستفيد من التمويل على سداد مبلغ التمويل بناء على التاريخ الائتماني، الدخل الشهري، الالتزامات الائتمانية القائمة، المصاريف الشهرية، وعدة عوامل أخرى. حيث إن ضعف الجدارة الائتمانية يدل على ارتفاع احتمالية تعثر المستفيد من التمويل عن السداد.

ب- ارتفاع نسبة عبء المديونية: وهي نسبة الالتزامات الائتمانية من نسبة الدخل الشهري، مما يؤدي إلى عدم قدرة المستفيد من التمويل من الالتزام بسداد جميع الدفعات الشهرية المستحقة بالوقت المحدد.

ج- أسباب أخرى: ومنها عوامل خارجة عن إرادة المستفيد من التمويل، وتؤثر في قدرته بالالتزام بالسداد في مواعيد الاستحقاق، مثل: الفصل من العمل، الوفاة أو الإصابة أو العجز، وإفلاس جهة عمله، أو العجز عن دفع الراتب.

إدارة المخاطر الائتمانية

يتم إدارة مخاطر الائتمان في سلفة من خلال ثلاثة أقسام رئيسية:

1- إدارة المخاطر والائتمان:

وهي الإدارة المسؤولة عن الحماية من مخاطر الائتمان قبل مرحلة التمويل. ومن ضمن أعمال الإدارة للحد من مخاطر الائتمان هي التالي:

أ-وضع شروط التمويل وحدود تقييم الجدارة الائتمانية ومنها: دراسة التاريخ الائتماني والتأكد من انتظام سداده في التزاماته الائتمانية السابقة، ودراسة البيانات المالية ومدى قدرة المستفيد من التمويل على دفع الأقساط الشهرية المطلوبة. كذلك يتم التقييم بناء على البيانات الشخصية وبيانات العمل وتوافقها مع سياسات التمويل في سلفة.

ب-المراقبة الدورية للمحفظة التمويلية وتحليل توزيع المخاطر وتوافقها مع سوق التمويل، ومدى التغير في معدلات التأخر والتعثر مع تحليل الأسباب التي نشأ عنها تعثر المستفيدين عن السداد.

2- إدارة التحصيل:

هي الإدارة المسؤولة عن التعامل مع المستفيد من التمويل بعد مرحلة التمويل في حال كان هناك أي بوادر للتأخر عن السداد في موعد الاستحقاق. وكذلك هي المسؤولة عن التواصل في حال وجود أي بوادر للتعثر عن السداد من خلال حث المستفيدين على السداد والمتابعة الدورية للتمويلات المتعثرة أو الدفعات المتأخرة.

3- إدارة الشؤون القانونية:

كجزء من التخفيف عن أثر خطر الائتمان، يتم إصدار "سند لأمر" لكل تمويل ممنوح للمستفيد من التمويل كضمان للسداد، وفي حال التعثر وعدم القدرة على تحصيل المبلغ، وبعد استيفاء جميع المحاولات لحث المستفيد على السداد، يتم وكإجراء أخير اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المستفيد من التمويل من خلال محكمة التنفيذ.

تقييم المخاطر للفرصة الاستثمارية

يتم تقييم مخاطر الائتمان للمستفيد من التمويل عبر دمج مجموعة من الأدوات الإحصائية، حيث تم تحليل البيانات السابقة للمستفيدين ومدى ارتباطها بحالة السداد. وبناء على نتائج التحليل تم تطوير أداة لتقييم مخاطر المستفيد بحيث تقوم بقياس احتمالية تعثر المستفيد عن السداد وترجمتها إلى درجات مخاطر حسب المعايير التالية:

1- معايير شخصية:

العمر، الدخل الشهري، قطاع العمل، المصاريف الشخصية.

2- المعايير الائتمانية:

تقييم سمة، الالتزامات الائتمانية، التاريخ الائتماني، قيمة التمويل المطلوب، مدة التمويل المطلوبة.

أنواع المخاطر

1- مخاطر التعثر:

احتمال عدم قدرة المقترض على سداد مبلغ التمويل أو الأرباح المستحقة في مواعيدها المحددة، مما قد يؤدي إلى خسارة جزئية أو كلية لرأس المال المستثمر.

2- مخاطر التأخر في السداد:

قد يتأخر المقترض في سداد الأقساط المستحقة عن مواعيدها المحددة، مما يؤثر على التدفقات النقدية المتوقعة للمستثمر وعوائد الاستثمار.

3- مخاطر التركز:

تركيز المبالغ المستثمرة في فرصة تمويلية واحدة أو عدد محدود من الفرص يزيد من احتمالية التعرض لخسائر كبيرة. يُنصح بتنويع المحفظة الاستثمارية.

4- مخاطر السيولة:

قد لا يتمكن المستثمر من استرداد رأس ماله قبل انتهاء مدة التمويل المحددة، حيث أن الاستثمار مرتبط بجدول سداد المقترض.

5- مخاطر عدم ضمان رأس المال:

الاستثمار في التمويل الجماعي بالدين غير مضمون وغير مؤمّن عليه، ولا يوجد ضمان لاسترداد رأس المال أو تحقيق أرباح.